سمي حنان، ولم أكن أتوقع أن اليوم الذي خططت له بكل حب سيصبح أكثر الأيام ألمًا في حياتي. كانت ابنتي الصغيرة “ملكة” متحمسة للغاية لحضور حفل الشركة الذي سيُكرم فيه والدها، وظلت طوال اليوم تصنع بيديها الصغيرتين عقدًا من الورق الملون لتقدمه له أمام الجميع.
كانت تردد بسعادة: “بابا هيفرح جدًا لما يشوفه وهيحضني قدام كل الناس”. لذلك حرصت على أن ترتدي أجمل فستان لديها، وذهبنا معًا إلى الفندق الذي أُقيم فيه الحفل حاملتين الكثير من المشاعر الجميلة.
استقبال لم أكن أتوقعه
بمجرد دخولنا إلى قاعة الحفل، استوقفتنا سكرتيرة زوجي، وكانت تنظر إلينا بنظرات استعلاء واضحة. سألتني بلهجة باردة عن الشخص الذي جئت من أجله، فأخبرتها بابتسامة أنني أرغب في مفاجأة زوجي محمد.
لكن ردها كان كفيلًا بأن يجعل الوقت يتوقف للحظات.
قالت ساخرة: “يبدو أن أحدًا لم يخبرك، الأستاذ محمد موجود بالأعلى مع زوجته وابنه، وجميع أعضاء الإدارة مجتمعون معهم.”
كلمات حطمت فرحة طفلة
شعرت وكأنني فقدت القدرة على الوقوف للحظات، لكن أكثر ما آلمني لم يكن كلامها، بل سؤال ابنتي البريء وهي تنظر إليّ قائلة: “ماما.. بابا مع مين؟”
احتضنتها سريعًا وحرصت على ألا تسمع أي كلمات أخرى قد تجرح مشاعرها. في تلك اللحظة، أدركت أن الأمر لم يعد يتعلق بي وحدي، بل بقلب طفلة كانت تنتظر أن ترى والدها سعيدًا بوجودها.
الحقيقة التي لم يكن أحد يعلمها
لم تكن السكرتيرة ولا حتى زوجي يعرفان الكثير عن حياتي. فأنا أنتمي إلى عائلة تمتلك خبرة واسعة في عالم الأعمال والاستثمارات، وقد كان لإخوتي دور كبير في دعم شركة زوجي خلال السنوات الماضية.
الحقيقة التي أخفيتها عنه دائمًا أن العديد من الفرص التي حصلت عليها شركته جاءت بمساعدة عائلتي، بناءً على طلبي الشخصي، لأنني كنت أؤمن به وأرغب في أن ينجح بجهده دون أن يشعر بأنه مدين لأحد