<
الثلاثاء، 21 يوليو 2026
روايات وقصص | 3 دقائق قراءة

بعد 6 سنوات من وفاة توأمها.. أول يوم مدرسة كشف الحقيقة الصادمة

الجزء 2 من 2

تراجعت الدكتورة هالة خطوة لورا أول ما عيني جت في عينها، ملامحها اتخطفت والشنطة اللي في إيدها كانت هتقع. الرعب اللي ظهر في عيونها أكد لي إن الشك اللي في قلبي مش مجرد أوهام.. دي الحقيقة المرعبة اللي عشت عمري كله هربانة منها.

بعد 6 سنوات من وفاة توأمها.. أول يوم مدرسة كشف الحقيقة الصادمة

"أنتِ خدتيها؟! خدتي بنتي وقولتيلي ماتت؟!".. صرخت فيها والناس في الشارع وأولياء الأمور بدأوا يتلفتوا لينا.
هالة دموعها نزلت وبدأت تترجاني بصوت واطي: "والله العظيم هحكيلك كل حاجة، بس بلاش هنا.. البنت ميعاد طابورها بدأ، خلينا ندخلهم الفصل ونتكلم في الكافيه اللي على أول الشارع.. أرجوكي يا مدام".
التفتت لجنى وليان اللي كانوا بيبصوا لبعض وبصوا لنا بذهول طفولي، مسكت نفسي بالعافية وقلت لجنى تدخل مع أختها.. قصدي مع زميلتها.. ودخلوا هما الاتنين وهما ماسكين إيد بعض، كأن الفطرة والسنين اللي اتحرموا فيها من بعض كانت بتجمعهم في لحظة.
رحنا الكافيه، قعدت قدام هالة وأنا كلي بترعش، مش قادرة أستوعب أنا في كابوس ولا حقيقة. هالة كانت بتبكي ويدها بتترعش وهي بتمسك كوباية المية، وبدأت تتكلم بصوت مخنوق:
"من 6 سنين، أنا كنت بمر بأسوأ فترة في حياتي.. كنت متجوزة بقالي 12 سنة ونفسي في طفل، وعملت 5 عمليات حقن مجهري وفشلوا، وجوزي هددني بالطلاق.. في اليوم اللي أنتِ ولدتي فيه، الدكاترة فعلاً قالوا إن البنت التانية حالتها حرجة ونسبة عيشها ضعيفة جدًا، ونقلوها الحضانة فوراُ.. الدكتور سابها معايا وخرج يتابع حالتك أنتِ لأنك كنتِ بتنزفي.. وفي الدقائق دي، البنت بدأت تتنفس طبيعي وعلاماتها الحيوية استقرت فجأة.. كأنها قاومت الموت".
كملت وهي بتمسح دموعها: "في اللحظة دي.. الشيطان شاطر.. الشيطان عماني. شوفتها حتة لحمة حمرا ومفيش حد في الأوضة غيري، والكل برة ملخوم في حالتك أنتِ.. أخدتها وفصلت الأجهزة، وبلغت الدكتور أول ما دخل إن البنت نبضها وقف تماماً وماتت.. وبسبب اللخبطة والنزيف اللي كان عندك، محدش ركز ورايا.. أخدت البنت وخرجت بيها في نفس اليوم وروحت لجوزي وقولتله إني ولدت فجأة في العيادة.. وسميتها ليان.. نفس الاسم اللي سمعتك بتهمسي بيه وأنتِ في نص البنج".
أنا كنت بسمعها وحاسة إن الدنيا بتلف بيا، سنين عمري اللي ضاعت في الحزن، بيتي اللي اتخرب وجوزي اللي سابني، قلبي اللي اتكسر.. كل ده بسبب طمع الست اللي قاعدة قدامي.
وقفت ودموعي مغرقة وشي وقلت لها بصوت قاطع وهادي من كتر الصدمة: "أنا مش هسيبك.. أنتِ هتدفعي ثمن كل لحظة وجع عشتها.. بنتي هترجع لحضني، وأنتِ مكانك السجن".
هالة تترجاني وتعيط: "أنا عارفة إني غلطت واستاهل الإعدام مش السجن بس.. بس أرجوكي، البنت دايماً كانت بتسألني ليه مليش أخت شبهي؟ ولما شافت جنى في الفصل انبارح كانت طايرة من الفرحة.. أنا مستعدة أتنازل عن كل حاجة وأسلم نفسي، بس بلاش نكسر قلب البنتين فجأة.. خلينا نمهد لهم".
خرجت من الكافيه وأنا مش سامعة حاجة، رجعت وقفت قدام باب المدرسة، وبصيت من ورا السور.. شوفت جنى وليان قاعدين في حوش المدرسة بياكلوا السندوتشات مع بعض وبيضحكوا نفس الضحكة..
قلبي كان بيتعصر، بس المرة دي مش من الحزن.. المرة دي من الفرحة والخوف من اللي جاي.. بنتي عايشة، والنهاردة بس، بدأت رحلة رجوعها لحضني.

التالي

شارك المقال: