الثلاثاء، 03 فبراير 2026
روايات وقصص | 3 دقائق قراءة

قصة حقيقية: "الصوت من الطابق العلوي" – تجربة أم عاشت الرعب لليالٍ متواصلة

قصة "الصوت من الطابق العلوي" حقيقية وتروي تجربة السيدة "سميرة"، التي اختبرت خوفًا لم تتخيله، حيث اكتشفت أن البيت الجديد يمكن أن يخفي أسرارًا لا يعرفها حتى أصحابه.

قصة حقيقية: "الصوت من الطابق العلوي" – تجربة أم عاشت الرعب لليالٍ متواصلة

في بعض البيوت القديمة، لا يكون الخطر في الجدران أو الأسطح المتهالكة، بل في الأصوات التي تختبئ في الظل.
قصة "الصوت من الطابق العلوي" حقيقية وتروي تجربة السيدة "سميرة"، التي اختبرت خوفًا لم تتخيله، حيث اكتشفت أن البيت الجديد يمكن أن يخفي أسرارًا لا يعرفها حتى أصحابه.


البداية: البيت الجديد والأمل الكبير

انتقلت سميرة مع زوجها وطفليها إلى منزل قديم في حي هادئ بمدينة القاهرة.
البيت كان واسعًا، الطابقين عتيقان، وجدرانه تحمل رائحة التاريخ والذكريات القديمة.

في البداية، بدا كل شيء طبيعيًا.
الأطفال يلعبون، زوجها مشغول بالعمل، وسميرة تحاول ترتيب البيت.
لكن منذ اليوم الأول لاحظت أمورًا صغيرة غريبة: أصوات خطوات خافتة في الليل، أبواب تُفتح وتُغلق دون سبب، وأحيانًا وسائد تتحرك قليلاً وكأن أحدًا يلمسها.


تصاعد الأحداث: الصوت الغامض في الطابق العلوي

بعد أسبوع، بدأ الصوت يتكرر كل ليلة عند منتصف الليل تقريبًا.
صوت خطوات تتنقل ببطء في الطابق العلوي، لا يبدو أنها مرتبطة بأي شخص من العائلة.

في إحدى الليالي، قررت سميرة أن تتحقق بنفسها.
حملت مصباحًا يدويًا وبدأت تصعد الدرج بحذر.
كل خطوة كانت تصدر صريرًا يملأ البيت.
وصلت إلى الطابق العلوي… لكن الغرفة كانت فارغة تمامًا،
لا أثاث مهدر، لا ظل… فقط هدوء يسبق الرعب.


الرسائل الغامضة: رسائل مختصرة على الهاتف

في اليوم التالي، تلقت سميرة رسائل قصيرة على هاتفها الشخصي من رقم مجهول:

"اصمتي… أو ستعرفين ما هو الصمت الحقيقي."

لم يكن هناك توقيع، ولم تتضمن الرسائل أي اسم.
زاد القلق، وبدأت العائلة تشعر أن البيت لم يكن مجرد مسكن، بل مكانًا يختبئ فيه شيء غير مرئي.


المواجهة: كاميرات المراقبة

قررت سميرة تركيب كاميرات مراقبة داخل المنزل، خصوصًا في الطابق العلوي.
في الليلة التالية، ربطت الكاميرات بالتسجيل التلقائي عند أي حركة.
ما حدث في التسجيل أصابها بالصدمة:
أحد الأرفف العليا يتحرك وكأنه يدفعه أحد…
الضوء يخفت ويعود دون سبب، والباب الداخلي للغرفة يفتح ويغلق بسرعة.

الأكثر غرابة… لم يظهر أي شخص في التسجيل.


الغموض المستمر: تزايد الأصوات

لم تنتهي الأحداث عند هذا الحد.
مع مرور الأيام، بدأت الأصوات تتغير:
همسات قصيرة، صرير مفاجئ، خطوات سريعة وكأن شخصًا يركض في الغرفة الفارغة.
حتى الأطفال بدأوا يشعرون بالقلق، ويصرخون أحيانًا أنهم يرون ظلالًا تتحرك بسرعة.

زوج سميرة حاول تهدئتها، لكنه نفسه لاحظ أشياء غريبة.
تارةً يسمع صوت خطوات في منتصف الليل، وتارةً يجد المصابيح مضاءة رغم أنها مطفأة.


الحل المؤقت: الاستعانة بعالم روحاني

بعد أسبوعين من الأحداث المستمرة، قررت سميرة الاتصال بعالم روحاني موثوق.
زار المنزل، تجول في الطابق العلوي، وأجرى طقوسًا تهدف إلى تهدئة المكان.
قال لهم بصراحة:

"هناك طاقة عالقة… حدث شيء هنا منذ سنوات، الروح تبحث عن الراحة."

وبعد الطقوس، بدأت الأصوات تتراجع تدريجيًا.
لم تختف تمامًا، لكنها لم تعد تهدد الأسرة كما كانت من قبل.


ما بعد التجربة: درس من الرعب

سميرة قالت لاحقًا في لقاء تلفزيوني:
"لم أكن أعلم أن بيتًا يمكن أن يحمل هذه الطاقة، ولا أن أصواتًا بسيطة تجعل الإنسان يختبر رعبًا حقيقيًا.
لكنني تعلمت أن الاحترام لكل شيء حولنا… وحتى الأماكن الصامتة، مهم جدًا."

البيت اليوم ما زال مأهولًا، والأسرة تعيش به، لكن مع تقليل تواجدهم في الطابق العلوي ليلاً.
ويؤكد الجيران أن الطابق العلوي أصبح هادئًا منذ ذلك الحين.


الخاتمة:

قصة "الصوت من الطابق العلوي" تذكّرنا أن بعض البيوت تخفي أسرارًا لا يمكن رؤيتها، وأن الرعب أحيانًا لا يأتي من الظلام نفسه، بل من الأصوات التي تحيط بنا، من أشخاص لا نراهم، ومن ماضي لم يدفن بعد.
إنها شهادة حقيقية على قوة الخوف، وذكاء الإنسان في مواجهة المجهول.

مشاركة المقال: