<
الأحد، 19 يوليو 2026
روايات وقصص | 3 دقائق قراءة

سر الشقة رقم 17.. طرقات الثالثة فجرًا التي غيّرت كل شيء

في صباح اليوم التالي، ذهب أحمد إلى حارس العقار ليسأله عن حقيقة الشقة. تغيرت ملامح الحارس فور سماعه رقمها، وقال له بجدية: "أوعى تفتح الباب بعد الساعة الثالثة.

سر الشقة رقم 17.. طرقات الثالثة فجرًا التي غيّرت كل شيء

عندما انتقل أحمد إلى الشقة رقم 17، شعر أنه حصل على فرصة لا تعوض. كانت الشقة واسعة ونظيفة، والإيجار أقل بكثير من أسعار الشقق المجاورة، وهو ما أثار فضوله منذ اللحظة الأولى. وعندما سأل السمسار عن سبب انخفاض السعر، أجابه بسرعة أن المالك مسافر للخارج ويريد تأجيرها في أسرع وقت، دون أن يضيف أي تفاصيل أخرى.

نمىنت.jpg

التحذير داخل المصعد

مرت الأيام الأولى بشكل طبيعي، حتى عاد أحمد من عمله في إحدى الليالي بعد الثانية صباحًا. وبينما كان يصعد بالمصعد، قابله رجل مسن نظر إليه ثم سأله إن كان يسكن في الشقة رقم 17. وبعد أن أكد له ذلك، قال له بهدوء: "لو سمعت أي حد بيخبط على بابك بعد الساعة الثالثة فجرًا... مهما حصل، متفتحش." ثم غادر المصعد قبل أن يشرح أي شيء.

أول طرق على الباب

ضحك أحمد في البداية من كلمات الرجل، لكنه لم ينسها. وعند الثالثة وسبع دقائق فجرًا، سمع بالفعل طرقًا خفيفًا على باب شقته. اقترب ونظر من العين السحرية، لكن الممر كان خاليًا تمامًا. وبعد دقائق تكرر الطرق مرة أخرى بشكل أقوى، ومع ذلك لم يجد أحدًا بالخارج، فقرر تجاهل الأمر.

الرسالة الغامضة

في صباح اليوم التالي، فوجئ بوجود ورقة صغيرة أسفل الباب. التقطها ليجد مكتوبًا عليها عبارة قصيرة أربكته: "شكرًا لأنك لم تفتح." قلب الورقة أكثر من مرة بحثًا عن اسم أو توقيع، لكنه لم يجد أي دليل على صاحبها، لتبدأ الشكوك تتسلل إلى داخله.

صوت يستنجد به

في الليلة التالية قرر أحمد أن يبقى مستيقظًا. وما إن دقت الساعة الثالثة حتى عاد الطرق من جديد، لكن هذه المرة صاحبه صوت فتاة تبكي وتطلب المساعدة من خلف الباب. كان صوتها حقيقيًا لدرجة أنه مد يده نحو المقبض، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعدما تذكر التحذير والرسالة. وبعد ثوانٍ اختفى الصوت تمامًا وكأن أحدًا لم يكن موجودًا.

سر الشقة

في صباح اليوم التالي، ذهب أحمد إلى حارس العقار ليسأله عن حقيقة الشقة. تغيرت ملامح الحارس فور سماعه رقمها، وقال له بجدية: "أوعى تفتح الباب بعد الساعة الثالثة." ثم كشف له أن آخر ثلاثة مستأجرين للشقة تركوها في ظروف غامضة؛ أحدهم اختفى، والثاني دخل مستشفى للأمراض النفسية، أما الثالث فغادر دون أن ينطق بكلمة واحدة عما رآه.

قيلبق.jpg

الحقيقة المرعبة

قرر أحمد أن يكشف السر بنفسه، فثبت هاتفه أمام الباب ليسجل كل ما يحدث. وعندما شاهد التسجيل في الصباح، أصيب بصدمة لم يتوقعها. ظهر شخص يقف أمام الباب طوال وقت الطرق، لكن ذلك الشخص لم يكن غريبًا... بل كان نسخة مطابقة منه، بنفس الملامح والملابس. اقترب الشبيه من الكاميرا، وابتسم ابتسامة مرعبة قبل أن يقول: "المرة الجاية... هتفتح."

النهاية التي لم تنتهِ

هرب أحمد من الشقة في الليلة نفسها، وأثناء نزوله قابله الرجل العجوز الذي حذره أول مرة. أخبره أن شابًا سكن تلك الشقة منذ عشرين عامًا، وفتح الباب بعد سماع الطرق، ولم يره أحد بعدها أبدًا. اعتقد أحمد أن كل شيء انتهى بعد انتقاله إلى منزل آخر، لكن بعد أسبوع فقط، وعند الثالثة فجرًا، سمع الطرق ذاته على بابه الجديد. ثم جاءه صوت مألوف من الخارج... كان صوته هو نفسه يقول: "افتح... أنا محتاج مساعدتك."

السابق

مشاركة المقال: