<
الاثنين، 20 يوليو 2026
روايات وقصص | 2 دقائق قراءة

تزوجت حبيب العمر في الثمانين.. وبعد رحيله اكتشفت سرًا غيّر حياتي

الجزء 2 من 2

دموعي نزلت وما قدرتش أرفض.. اتجوزنا في المستشفى ووسط الأجهزة، وكانت دي آخر رغبة ليه قبل ما يفارق دنيتنا بيومين بس.

تزوجت حبيب العمر في الثمانين.. وبعد رحيله اكتشفت سرًا غيّر حياتي

الحقيقة الصادمة

بدأ المحامي يشرح لي ما حدث خلف الكواليس:
 * ثروة توماس السرية: توماس لم يكن مجرد مريض بسيط يعيش على معاشه؛ بل كان رجل أعمال ناجحًا يمتلك ثروة طائلة، بالإضافة إلى حصة كبرى في المستشفى الذي كنا نلتقي فيه.
 * عائلته الطامعة: توماس لم ينجب أطفالاً، لكن كان لديه أقرباء جشعين ينتظرون وفاته بفارغ الصبر ليرثوا كل ما يملك، وكانوا يراقبون كل تحركاته ويمنعون أي شخص من الاقتراب منه.
 * خطة الهروب: عندما رآكِ توماس في المستشفى، علم أن القدر منحه فرصة أخيرة. كان يعلم أن عائلته ستحارب لمنع أي وصية تُكتب باسمك، وأنكِ بعزة نفسك وكبريائك المعهودين كنتِ سترفضين قبول أي مبالغ مالية منه.
الرسالة الأخيرة
ناولني المحامي الرسالة المغلقة. فتحتها بيدين ترتجفان، وكان خط توماس الضعيف يملأ الورقة:

 "حبيبتي الوحيدة.

> أعلم أنكِ الآن غاضبة ومصدومة، وربما تظنين أنني تلاعبت بكِ. لكن أرجوكِ سامحيني. عندما غادرتِ في شبابكِ باحثة عن مستقبلكِ، شعرت بالانكسار، وظللت طوال حياتي أجمع المال ظنًا مني أنه قد يعيدكِ إليّ يومًا ما.
> حين دخلتِ غرفتي كممرضة، شعرت أن روحي ردت إليّ. كنت أعلم أن أيامي معدودة، وأن عائلتي الطامعة لن تترككِ بسلام إذا كتبت لكِ وصية عادية. لذلك، بالتعاون مع محاميّ الأمين، نصبنا هذا 'الفخ القانوني'.
> بزواجنا الرسمي قبل وفاتي بيومين، أصبحتِ قانونًا زوجتي والوريثة الشرعية والوحيدة لجميع أملاكي بقوة القانون الذي لا يمكن لأقربائي الطعن فيه. الآن، المستشفى الذي تعملين فيه، والمنزل الذي تعيشين فيه، وكل حساباتي البنكية ملككِ وحده.
> لقد كسرِت قلبي يوماً ما برحيلكِ.. واعتبرت هذا الفخ انتقامي اللطيف منكِ: ألا تحتاجي لأحد أبدًا، وأن تعيشي ما تبقى من عمركِ ملكة كما كنتِ دومًا في قلبي.
> وداعاً يا حبيبة العمر."

النهاية

سقطت الرسالة من يدي وامتزجت دموع الحزن بدموع التأثر. نظر إليّ المحامي وقال وهو يقدم الأوراق للتوقيع:
"لقد نفذت وصيته بدقة يا مدام، والآن كل شيء جاهز لنقل الإجراءات لاسمكِ."
نظرت إلى الفراغ، وأدركت أن توماس -حتى في أنفاسه الأخيرة- لم يفكر إلا في حمايتي، وأن ذلك "الفخ" كان أصدق وأعمق تعبير عن حبٍ عاش لأكثر من خمسين عاماً وظل نابضاً حتى بعد الوفاة.

التالي

شارك المقال: