<
الأحد، 19 يوليو 2026
روايات وقصص | 3 دقائق قراءة

اختفت بنتي في رحلة مدرسية.. وبعد سنة اكتشفت السر المرعب داخل مخدة حمراء تحت سرير ابني

كان جواه مخدة حمرا صغيرة، لكن شكلها كان غريب جدًا. كانت تقيلة ومنفوخة بطريقة غير طبيعية، وكأن جواها حاجة غير الحشو العادي.

اختفت بنتي في رحلة مدرسية.. وبعد سنة اكتشفت السر المرعب داخل مخدة حمراء تحت سرير ابني

أنا اسمي منى، وعندي توأم، ليلى ونوح، عمرهم 14 سنة. من يوم ما اتولدوا وهما روح واحدة في جسمين. كانوا دايمًا جنب بعض، بياكلوا سوا، بيلعبوا سوا، ولو واحد منهم زعل، التاني كان أول واحد يحاول يطبطب عليه.

كنت دايمًا بقول إن ربنا رزقني بولدين مش مجرد إخوات، لكن أصحاب عمر. علشان كده، عمري ما كنت أتخيل إن ييجي يوم وأعيش الكابوس اللي غيّر حياتي للأبد.

IMG_1448.png

رحلة غيرت كل شيء

الصيف اللي فات، المدرسة أعلنت عن رحلة معسكر في وادي الريان بالفيوم. ليلى ونوح فضلوا يقنعوني أسابيع إني أوافق إنهم يروحوا.

في البداية رفضت. فكرة إن أولادي يباتوا بعيد عن البيت كانت مخوفاني جدًا، لكن لما افتكرت إنهم هيبقوا مع بعض، حسيت بشوية اطمئنان ووافقت في النهاية.

قبل ما يخرجوا من البيت، حضنتهم ووصيتهم إنهم ما يسيبوش بعض أبدًا. ليلى ضحكت وقالتلي: “إحنا عمرنا ما بنبعد عن بعض يا ماما.”

ماكنتش أعرف إن دي هتبقى آخر مرة أسمع صوتها.

أسوأ مكالمة في حياتي

بعد يومين من بداية الرحلة، موبايلي رن. كان رقم غريب.

أول ما رديت، سمعت صوت المشرفة على الرحلة وهي بتحاول تسيطر على ارتباكها.

قالتلي إن ليلى اختفت.

في البداية افتكرت إنها مجرد تاهت شوية، لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير. قالت إن ليلى كانت مع نوح في منطقة قريبة من الصخور بيجمعوا فطر بري، وإن نوح انحنى علشان يلتقط واحدة من الأرض، ولما رفع رأسه كانت أخته اختفت تمامًا.

وقتها حسيت إن الدنيا وقفت.

سنة كاملة من الألم

استمرت عمليات البحث تلات شهور كاملة. فرق إنقاذ، بلاغات، تحقيقات، وأسئلة لا تنتهي.

لكن في النهاية، كل حاجة وقفت.

الشرطة بدأت تقفل الملف تدريجيًا، والناس بطلت تسأل عنها، وحتى ضابط المباحث بطل يرد على مكالماتي.

أما أنا، فكنت بموت بالبطيء كل يوم.

ومهما حاولت أمنع نفسي، بدأت أحمل نوح جزءًا من المسؤولية.

إزاي رجع من غير أخته؟

إزاي سابها تضيع؟

ليه ماقدرش ينقذها؟

صمت نوح الغامض

بعد اختفاء ليلى، نوح اتغير تمامًا.

بطل يضحك، وبطل يتكلم مع أي حد.

رفض يتعاون مع الشرطة، ورفض يتكلم مع الدكتورة النفسية اللي دفعت فيها كل تحويشة عمري علشان تساعده.

وكل ما كنت أسأله عن اللي حصل، كان يكرر نفس الجملة بنفس النبرة الباردة:

“هي مشيت… وما قالتليش حاجة.”

الجملة دي كانت بتقتلني في كل مرة أسمعها.

كريم.. الحبيب الوفي أم الممثل البارع؟

كان فيه شخص واحد بس فضل يزورني باستمرار بعد اختفاء ليلى، وهو كريم، حبيبها.

كل كام يوم كان بييجي ومعاه بوكيه ورد بسيط، ويقعد معايا في البلكونة وهو بيعيط.

كان يقولي إنه مستحيل ينساها، وإنه هيستنى اليوم اللي يعرف فيه الحقيقة.

لدرجة إني كنت بشوف فيه ابني اللي فقد حبيبته.

ماكنتش أعرف إن دموعي اللي كنت بمسحها من على وشه، كانت بتنزل على إيدين مخضبتين بسر مرعب.

المخدة الحمراء

السبت اللي فات، نوح خرج علشان تمرين البيسبول.

دخلت أوضته علشان أرتب هدومه زي أي أم.

وأنا بنضف، لمحت كيس بلاستيك مستخبي تحت السرير.

سحبته باستغراب.

كان جواه مخدة حمرا صغيرة، لكن شكلها كان غريب جدًا. كانت تقيلة ومنفوخة بطريقة غير طبيعية، وكأن جواها حاجة غير الحشو العادي.

الأغرب من كده إن الجزء السفلي منها كان متخيط بإيد حد بخيط أسود سميك، والخياطة كانت شكلها بدائي ومتوترة.

في اللحظة دي، قلبي بدأ يدق بسرعة مخيفة.

روحت المطبخ وجبت مقص، ورجعت للأوضة وأنا مش قادرة أمنع إيدي من الارتعاش.

السر الذي أخفاه ابني لمدة عام

قصيت الخيط الأسود ببطء.

وفجأة، وقعت حاجة صلبة على الأرض بصوت قوي.

انحنيت علشان أشوفها، وأول ما رفعتها، صرخت بأعلى صوت عندي.

كانت كاميرا تصوير ديجيتال صغيرة عليها بقع دم قديمة وجافة

السابق

مشاركة المقال: