<
الأحد، 19 يوليو 2026
روايات وقصص | 4 دقائق قراءة

اتجوزت سواق تاكسي عشان أنتقم من خطيبي.. لكن اكتشفت المفاجأة

فتحت الباب، لقيت كريم واقف، في إيده كوبايتين قهوة سخنة بتدخن.. وفي الإيد التانية، كان ماسك صورة قديمة باهتة! ابتسم بهدوء وقاللي: "حسيت إن لازم تشوفي الصورة دي.." خدت الصورة من إيده، وبمجرد ما بصيت فيها، الدم اتجمد في عروقي، وقلبي كان هيقف من الصدمة! الصورة دي قلبت حياتي كلها وعرفتني إن اللي فات كفة.. واللي جاي كفة تانية خالص!

اتجوزت سواق تاكسي عشان أنتقم من خطيبي.. لكن اكتشفت المفاجأة

الجزء الأول: الوجع والجنون

أصعب إحساس ممكن يمر بيه الإنسان مش بس الخذلان، لكن نظرات الناس اللي كلها شفقة وأسئلة من غير كلام. كنت بعدّ الأيام منتظرة اللحظة اللي ألبس فيها فستان فرحي وأبدأ حياة جديدة مع أحمد، الشخص اللي كنت مؤمنة إنه شريك عمري.

لكن قبل موعد الزفاف بأيام قليلة، كل أحلامي انهارت في لحظة واحدة. اكتشفت إن أحمد كان بيخدعني، والمفاجأة الأكبر إن الطرف التاني كانت دينا، أقرب إنسانة ليا، واللي كانت بتلف معايا على محلات الفساتين وبتساعدني أجهز لكل تفاصيل الفرح.

في ساعات قليلة اتحول الفرح إلى ذكرى مؤلمة، واتلغت كل التجهيزات، وبقيت كل ما أخرج أحس إن عيون الناس بتلاحقني، وكأن الكل عارف اللي حصل. شعور الإحراج كان أصعب من الخسارة نفسها، لدرجة إني بقيت أهرب من أي تجمع أو أي حد يعرفني.

وفي إحدى الليالي، قررت أخرج من البيت بدون هدف. كنت محتاجة أتنفس بعيد عن الذكريات والأسئلة. وقفت على أول الشارع وطلبت سيارة أجرة، وكل اللي كنت بفكر فيه وقتها هو إني أبعد ولو لساعات عن الوجع اللي سكن قلبي.

ليل.jpg

وقفت قدامي عربية هيونداي موديل قديم، وكان باين عليها إنها مستخدمة من سنين، لكن كانت نضيفة وريحة القهوة ممزوجة ببخور خفيف مالية المكان. أول ما ركبت، لفت انتباهي هدوء السواق، شاب اسمه كريم، ملامحه بسيطة وفيها راحة غريبة.

بعد دقائق من الصمت، بصلي من خلال مراية العربية وقال بهدوء:
"واضح إن في حاجة مضايقاكي... خير؟"

مش عارفة ليه، لكن حسيت إني محتاجة أتكلم. بدأت أحكيله عن أحمد، وعن خيانته، وعن دينا اللي كنت بعتبرها أقرب الناس ليا، وعن الفرح اللي اتحول في لحظة لذكرى مؤلمة.

ولما العربية وقفت عند إشارة رمسيس، خرجت مني ضحكة كلها وجع، وقلت:
"تصدق؟ أكتر فكرة مجنونة بتيجي في بالي دلوقتي إني أتجوز أي شخص بكرة... بس عشان أثبتله إني قدرت أكمل من غيره."

ابتسم كريم ابتسامة خفيفة، وبصلي في المراية وقال:
"إنتي بتقولي الكلام ده بجد؟"

رديت وأنا بهز كتفي:
"يمكن... وممكن يكون الجنون أهون من الوجع."

ولما وصلنا قدام بيتي في مدينة نصر، طلعت قلم من شنطتي، وكتبت رقم تليفوني على ظهر إيصال الرحلة، وناولتهوله وأنا بابتسم لأول مرة من أيام، وقلت:
"لو لسه شايف إن الفكرة تستحق... كلمني الصبح."

افقيا.jpg

🛑 الجزء الثاني: أسرع كاتب كتاب في القاهرة

في صباح اليوم التالي، فوجئت هاتفي يرن، وكان المتصل كريم. للحظة ظننت أنه تراجع عن الفكرة، لكنه كان يتحدث بثقة وكأنه حسم قراره منذ الليلة الماضية.

التقينا في موعد قصير، وتحدثنا بهدوء عن كل التفاصيل، ثم اتفقنا على كتابة اتفاق بسيط يضمن حقوق كل طرف. بعد ذلك توجهنا إلى مكتب التوثيق، وأتممنا إجراءات الزواج بشكل رسمي، دون احتفال أو مظاهر خاصة، فلم يكن بيننا قصة حب أو أحلام مشتركة، بل مجرد اتفاق غريب فرضته ظروف غير متوقعة.

أما أنا، فلم يكن يشغل تفكيري وقتها سوى شيء واحد؛ أن أوصل رسالة إلى أحمد. لذلك ارتديت فستان الزفاف الذي كنت قد اشتريته لحفل لم يكتمل، والتقطنا صورة واحدة أمام المكتب بعد انتهاء الإجراءات.

عدت إلى المنزل، ونشرت الصورة على حسابي في فيسبوك دون أن أكتب أي تعليق أو تفسير. كنت أعلم أن الصورة وحدها ستثير الكثير من التساؤلات، وكنت أريد أن تصل إلى أحمد، ليرى أن حياتي لم تتوقف كما كان يتوقع.

لكن ما حدث بعد نشر تلك الصورة، كان أكبر بكثير مما تخيلته، فقد بدأت أحداث لم أكن أتوقعها أبدًا، وغيرت مجرى القصة بالكامل.

فابقابق.jpg

🛑 الجزء الثالث : الصدمة الباهتة

في صباح اليوم التالي، أيقظني صوت جرس الباب. لم أكن أنتظر أحدًا، فتوجهت وفتحته، لأفاجأ بكريم يقف أمامي بهدوئه المعتاد. كان يحمل في إحدى يديه كوبين من القهوة الساخنة، بينما يمسك باليد الأخرى صورة قديمة بدت آثار الزمن واضحة عليها.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم قال:
"في حاجة لازم تشوفيها... وأظن الوقت جه تعرفي الحقيقة."

تناولت الصورة منه وأنا لا أفهم ما يقصده. وما إن وقعت عيناي عليها حتى شعرت بأن الأرض تميد من تحتي. ملامح وجوه أعرفها، وتفاصيل لم أتوقع رؤيتها، جعلتني أقف في مكاني غير قادرة على استيعاب ما يحدث.

في تلك اللحظة أدركت أن ما مررت به خلال الأيام الماضية لم يكن سوى بداية القصة، وأن السر الحقيقي كان مختبئًا داخل تلك الصورة القديمة، وأن كريم لم يدخل حياتي بالصدفة كما كنت أعتقد.

لكن السؤال الذي ظل يطاردني وقتها كان واحدًا فقط... ما الذي تخفيه هذه الصورة؟ ومن يكون كريم في الحقيقة؟

السابق

مشاركة المقال: